تعرّض مدرب مولودية الجزائر خالد بن يحيى للسخرية، بعد تصريحاته عقب الهزيمة أمام نادي أورلاندو بايرتس الجنوب أفريقي، يوم الثلاثاء، في ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أفريقيا، عندما حاول التقليل من شأن “القراصنة” وتأكيد أفضلية فريقه بلغة الأرقام والإحصائيات رغم أن النتيجة النهائية كانت لصالح منافسه.
وخسر المولودية على ملعب 5 يوليو بالعاصمة أمام نادي أورلاندو بايرتس بنتيجة هدف دون رد، سجله المهاجم موهون كوتا في الدقيقة الـ65، ما يعقّد مهمة ممثل الجزائر في العبور إلى الدور المقبل قبل مواجهة الإياب المقررة، يوم 9 أبريل، بجنوب أفريقيا.
وسيطر أصحاب الأرض على مجريات المباراة من ناحية الاستحواذ على الكرة، لكن دون تسجيل خطورة كبيرة على مرمى المنافس في ظل شح الفرص السانحة للتهديف، والتنظيم المحكم لنادي أورلاندو بايرتس، الذي كانت نجاعته الهجومية في المستوى وحوّل فرصته الوحيدة إلى هدف.
وبغض النظر عن تصريحات بن يحيى التي أثارت استياء فئة من جماهير “العميد” لأنها كانت -حسبهم- بمثابة تهرب من المسؤولية، فإن المدرب التونسي تعرّض أيضاً لبعض الانتقادات الجماهيرية بسبب خياراته الفنية وتأخره في إجراء التبديلات المناسبة خلال المباراة.
تصريحات بن يحيى تثير السخرية والاستياء
وتعرّض المدرب التونسي للكثير من السخرية بسبب تصريحاته بعد الخسارة أمام أورلاندو، كما أنها خلفت بعض الاستياء لدى جماهير النادي، بحكم ردود فعلهم القوية عليها في منصات التواصل الاجتماعي، وقال بن يحيى خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة: “الحسرة مضاعفة بالنظرة لمجريات المباراة والمجهودات التي بذلها اللاعبون”.
وتابع: “كنت متخوفًا كثيرًا من فريق أورلاندو بايرتس، قيل لي إن هذا الفريق يلعب كرة القدم على الماء (تعبيرًا عن مرونته الفنية والتكتيكية”، قبل أن يضيف بسخرية: “لا ماء ولا شيء من هذا القبيل، لم نترك لهم أي مجال للعب. شيء رائع ما قمنا به اليوم، لم نسمح لهم بالتنفس”.
وأشارت هذه التصريحات التي قلل خلالها بن يحيى من شأن النادي الجنوب أفريقي سخرية واسعة في منصات التواصل الاجتماعي، وعلّق أحدهم على ذلك، قائلًا: “وما فائدة ذلك..؟ استقبل فريقك هدفًا يمكن أن يكلفه غاليًا في لقاء العودة”، وأضاف آخر: “بإمكانك الضغط على فريق في منطقته، لكن إذا كانت التمريرات سيئة والتغييرات دون جدوى، وإذا بقي اللاعبون الجيدون على مقاعد البدلاء، فإن ذلك (الأرقام والإحصائيات) لا يؤدي إلى أي نتيجة”.
وذهب آخر إلى أبعد من ذلك، قائلًا: “تصريح غير محترف، لو كان مدربًا آخر فسيعرف بأن فريقه يهدر الكثير من الفرص ويفتقد للفعالية، والدليل مباراة الدوري الأخيرة أمام مولودية وهران. في المسابقات الأفريقية تتغير المعطيات تضيع فرصتين أو ثلاث تخسر المباراة”، في حين أكد آخر: “يبدو أنه لا يزال صائمًا”.
وتابع أحد المشجعين ساخرًا: “لو تركناهم يتنفسون ماذا كان سيحدث إذن؟..”، قبل أن يؤكد آخر: “كرة القدم تعتمد على منطق من فاز وتأهل وليس من لعب وضغط. التاريخ يدوّن اسم الفائز وليس من لعب أفضل”، وأوضح: “والدليل فوز المنتخب الجزائري بكأس أفريقيا 2019، منتخب السنغال لعب أحسن منا لكن التاريخ الآن يذكر أن الجزائر هي التي توجت باللقب”، وختم: “عندما تلعب دوري أبطال أفريقيا يكون ذلك من أجل الفوز وليس الإحصائيات والأرقام”.