قلب ريال مدريد تأخره بهدفين أمام ريال سوسيداد ليبلغ نهائي كأس إسبانيا، بفضل هدف رأسي للبديل أنطونيو روديغر في الوقت الإضافي، لينهي المباراة بتعادل مثير 4-4، ويفوز 5-4 في مجموع المباراتين، ليعود إلى النهائي بعد عامين.
ينتظر “الميرينغي” الفائز من نصف النهائي بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة لمعرفة خصمه في النهائي. ورغم أن هذه البطولة لم تكن أولوية تاريخية للنادي، إلا أنها قد تُكمل ثلاثية الموسم. لكن بعد الأداء أمام ريال سوسيداد، يحتاج الفريق لتحسين صلابته الدفاعية لمواصلة المنافسة على أعلى مستوى.
اضطر فريق كارلو أنشيلوتي إلى تجاوز مباراة فوضوية، اتسمت بهشاشة دفاعية وتبادل مستمر للهجمات، لكنها أكدت حقيقة راسخة أن العملاق المدريدي يُعاني دفاعيًا وبشدة هذا الموسم، وهو ما تؤكده الأرقام والحالات الفنية.
أرقام تؤكد معاناة ريال مدريد الدفاعية
سيُواجه أي مدرب لريال مدريد أسئلةً كثيرةً بعد استقبال أربعة أهداف على أرضه، بغض النظر عمّا إذا كان الفريق تأهل لنهائي الكأس من عدمه، حيث غامر أنشيلوتي بتوليفة غريبة دفاعية، كان منها إشراك لاعبي وسط، فيدي فالفيردي وإدواردو كامافينغا، في مركزي الظهير، إلى جانب ديفيد ألابا، العائد حديثًا من غياب لمدة عام، وراؤول أسينسيو، الذي يمتلك نصف موسم من الخبرة مع الفريق الأول.
يُشكّل سجل النادي الملكي الدفاعي، الذي لم يحافظ فيه على نظافة شباكه في 6 مباريات متتالية، مصدر قلق قبل مواجهة منافس أقوى بكثير، وهو ما سيحدث عندما يواجه أرسنال في دوري الأبطال، أو برشلونة وأتلتيكو مدريد في نهائي كأس إسبانيا، وغيرها من المباريات الكبيرة والحاسمة في المراحل الأخيرة من الموسم الذي ينافس فيه الريال على كافة البطولات.
أول 50 مباراة الموسم الحالي | الرقم | أول 50 مباراة الموسم الماضي |
50 | المباريات | 50 |
59 | أهداف مستقبلة | 46 |
195 | تسديدات الخصم على مرماه | 184 |
16 | شباك نظيفة | 21 |
الريال لعب هذا الموسم 50 مباراة في مختلف المسابقات، واستقبل 59 هدفًا، وحافظ على نظافة شباكه في 16 مباراة فقط واستقبل 195 تسديدة على مرماه، وللتأكيد على مدى تراجع الأرقام يجب مقارنتها بالموسم الماضي كما يوضح الجدول أعلاه.
في الموسم الماضي بعد أول 50 مباراة، استقبل ريال مدريد 46 هدفًا (أقل بـ13 هدفًا من الموسم الحالي)، وحافظ على نظافة شباكه في 21 مباراة (أكثر بـ5 مباريات من الموسم الحالي)، واستقبل 184 تسديدة على مرماه من الخصم (أقل بـ11 تسديدة من الموسم الحالي)، وهو ما يؤكد حالة سوء مستوى دفاع ريال مدريد مقارنة حتى بالموسم الماضي.
أداء فردي سيء من الحارس ورباعي الدفاع
أمام ريال سوسيداد كانت ليلة قاسية وسيئة على كافة المدافعين تقريبًا بأسوء أداء فردي قد تراه بداية من الحارس أندريه لونين الذي أصبح وجوده كأساسي محل شك كبير، إذ يتحمل الهدف الذي استقبلته شباكه بتسديدة أندير بارينيتكسيا السريعة، كما أخطأ في تقدير التمريرة العرضية التي أهدت ريال سوسيداد الهدف الرابع، وكانت له بعض اللحظات المتهورة.
لكن دفاع الفريق الملكي ترك لونين مكشوفًا تمامًا، بأداء سيء من دافيد ألابا الذي سجل هدفًا عكسيًا، لكن ليلة النمساوي المؤلمة لم تنتهِ عند هذا الحد، حيث فشل في تشتيت ركلة ركنية، وترك أويارزابال دون رقابة ليسجل الهدف الرابع للفريق الباسكي في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، لتمتد المباراة إلى وقت إضافي.
كان ألابا يخوض مباراته الرابعة فقط كأساسي مع ريال مدريد منذ عودته من غياب دام 13 شهرًا للإصابةـ كن الأخطاء التي ارتكبها لا تصدر عادةً من لاعب مخضرم يبلغ من العمر 32 عامًا، لعب في ريال مدريد وبايرن ميونخ، حيث بدا افتقاه للمرونة ورد الفعل والبطء الشديد، وهو أمرٌ ليس مفاجئًا بعد هذه الفترة الطويلة من غيابه عن الملاعب.
لكن بالحديث عن بقية خط الدفاع، فلوكاس فاسكيز منح بارينيتكسيا فرصة سهلة لتسجيل الهدف الافتتاحي، أما راؤول أسينسيو فكان في أسوأ حالاته، الأمر نفسه بالنسبة لكامافينغا في مركز الظهير الأيسر، حيث قدم أداء جيد في الشوط الأول، لكن مستواه تراجع، خاصة في الثنائيات التي يتقنها عادة، ثم في الأخير ارتكب المخالفة التي أدت إلى هدف أويارزابال في الوقت بدل الضائع.