ضمن برشلونة تأهله إلى نهائي كأس ملك إسبانيا، بفضل هدف سجله فيران توريس في الشوط الأول، ليضمن فوز فريق هانز فليك 1-0 على أتلتيكو مدريد في إياب نصف النهائي، بعدما تفوق البارسا في المباراتين (5-4)، ليضرب موعدًا مع غريمه ريال مدريد في النهائي الذي سيقام في إشبيلية يوم 26 أبريل.
الأسابيع الماضية حطمت موسم أتلتيكو مدريد، حيث خرج من دوري أبطال أوروبا على يد ريال مدريد، وابتعد عن المنافسة على لقب الدوري الإسباني بخسارته مرتين وتعادله في آخر 3 مباريات، وأخيرًا خرج من بطولة كأس الملك.
برشلونة يبرهن أفضليته في العالم
صنع هانز فليك فريقًا ذا شخصية كبيرة بلاعبين صغار، لا يأبه لأي أحد، يتحكم في الكرة عندما يحب، يتركها عندما يحب، يخرج ويُقدم دفاعه حتى أمام ريال مدريد أو أي خصم آخر، أصبح لديه هوية وأسلوب.
كانت مصيدة التسلل ناجحة مرة أخرى لهانز فليك، ورغم معرفة الخصم المبيتة بلجوء البارسا إلى هذا الأسلوب، لا يستطيع ضربه، لسبب واحد، أن فليك جعل لاعبيه يحفظون أسلوبه عن ظهر قلب، وهذا إن دل على شيء فيدل على أنه مدرب كبير.
ربما كان أداء الفريق الكتالوني دفاعيًا بعض الشيء في الشوط الثاني، مما سمح لأتلتيكو بخلق بعض الفرص، لكن حفاظ البلوغرانا على نظافة شباكه في ملعب ميتروبوليتانو الصعب يستحق الإشادة دائمًا، بل إنه لم يجعل أتلتيكو مدريد يقوموا بأي محاولة على مرماه.
هناك حالة في الدقيقة 86 عندما كان أتلتيكو مدريد يحاول التعادل، أمسك لاعبو البلوغرانا بالكرة ومرروها أكثر من 40 تمريرة، قرروا حماية مرماهم بالإمساك بالكرة، كانت شخصية اللاعبين كبيرة بالحد الذي جعلهم يكملون هذه السلسلة من التمريرات.
كيف سارت المباراة تكتيكيًا؟
بدأ رجال دييغو سيميوني المباراة بنفس النهج المتوقع من فريق يسعى جاهدًا لإنقاذ موسمه: كان الفريق عدوانيًا وشرسًا منذ البداية، وضغط بقوة شديدة لكنه لم ينجح في تحويل فرصه القليلة لأهداف ولم يسدد في أي مرة على مرمى البلوغرانا.
هل تعلم؟ هذه هي ثاني مباراة يفشل فيها أتلتيكو مدريد في التسديد على مرمى الخصم في كل المسابقات، بعد مباراة بنفيكا في دوري أبطال أوروبا.
كما فشل أتلتيكو مدريد في تسجيل أي هدف في هذه المباراة، وهي المرة الأولى التي يفشل فيها الفريق في تسجيل أي هدف في مباراة بكأس ملك إسبانيا (منذ موسم 2014-2015 على الأقل).
برشلونة | 46 | 140 |
باريس سان جيرمان | 45 | 123 |
ريال مدريد | 50 | 118 |
بايرن ميونخ | 42 | 114 |
بدا أتلتيكو أكثر فأكثر يأسًا وضياعًا، إذ لم يتمكن من استعادة الكرة لمحاولة إلحاق الضرر ببرشلونة في الهجمات المرتدة، وبدأ لاعبوه في ارتكاب الأخطاء مرارًا وتكرارًا، وهو ما أدى إلى تراكم البطاقات الصفراء وتنامي شعور الغضب والإحباط لدى الفريق وسيميوني والجماهير، مما جعل الأجواء متوترة للغاية في الملعب في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول.
بدأ سيميوني العمل بجد في الشوط الثاني، فأجرى مجموعة تغييرات، وغيّر تشكيلة الفريق، متحولاً إلى خطة 3-4-3 الهجومية، لم يستطع برشلونة استيعاب جميع تغييرات أتلتيكو مدريد، وواجه صعوبة في الاحتفاظ بالكرة، ففقدها في مواقع خطرة لكن في الأخير لم يكن هناك شيء خطير على مرماه، سوى فرصة سورلوث بعد ست دقائق من بداية الشوط الثاني.
تمكن البلوغرانا من إبطاء وتيرة المباراة قليلاً، وأجرى هانز فليك تغييرين عند مرور ساعة من اللعب، حيث دخل رونالد أراوخو وإيريك غارسيا في محاولة لتعزيز خط الوسط، وزيادة قوة خط الدفاع، لمواجهة تهديد سورلوث الذي كاد أن يُسجل هدفه المُعتاد ضد برشلونة قبل 20 دقيقة من نهاية المباراة، لكن الهدف أُلغي بداعي التسلل.
بدا كلا الفريقين منهكين بشكل واضح مع الوصول إلى الدقائق الخمس الأخيرة، وأصبح برشلونة أكثر دفاعيةً في محاولة للحفاظ على تقدمه الضئيل. دخل جيرارد مارتن بدلًا من يامال لمزيد من الحماية في الدفاع، وكان هدف البلوغرانا الوحيد هو إضاعة الوقت في النهاية.
أتلتيكو حاول إرسال عدة عرضيات إلى منطقة الجزاء في اللحظات الأخيرة، لكن أراوخو وزملاءه فعلوا ما يكفي لضمان نظافة شباكهم حتى انطلاق صافرة النهاية، ليتوجه برشلونة إلى إشبيلية في 26 أبريل، حيث سيواجه ريال مدريد في نهائي كأس ملك إسبانيا.