يخطط رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو لاستثمار حضوره بطولة شبابية تقام في جمهورية الدومينيكان من أجل تفكيك الجبهة الموحدة بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، وذلك بحسب ما كشفته صحيفة الغارديان البريطانية. هذا التحالف يشكل حاليًا أبرز مصادر المعارضة السياسية لسياسات إنفانتينو داخل أروقة الفيفا.
ما الهدف من استغلال البطولة الشبابية؟
يبدو أن إنفانتينو يرى في هذه البطولة الصغيرة المقامة في جمهورية الدومينيكان فرصة سياسية أكثر منها رياضية، إذ تتيح له لقاء مسؤولين ومندوبين من اتحادات الكونكاكاف بعيدًا عن الأضواء الإعلامية الكبرى، في محاولة لإقناعهم بفك ارتباطهم بموقف يويفا الموحد ضده. ووفق الغارديان، فإن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية أوسع يتبعها الرئيس السويسري-الإيطالي لتحييد أي جبهة معارضة قد تهدد نفوذه أو قراراته المستقبلية داخل مؤسسة الفيفا.
مصدر مقرب من الملف قال إن الهدف هو “عزل يويفا وإضعاف تأثيره داخل الفيفا عبر كسب ود الاتحادات الأمريكية”
لماذا يشكل تحالف يويفا وكونكاكاف تهديدًا لإنفانتينو؟
يمثل التقارب بين يويفا والكونكاكاف كتلة تصويتية مؤثرة داخل الجمعية العمومية للفيفا، وهو ما قد يعرقل مشاريع إنفانتينو أو يحد من هامش مناورته في القرارات الكبرى المتعلقة بتنظيم البطولات وتوزيع النفوذ داخل كرة القدم العالمية. وتاريخيًا، كان يويفا أحد أكثر الأصوات انتقادًا لسياسات إنفانتينو التوسعية، بينما كانت الكونكاكاف تُعتبر حليفًا تقليديًا له نظرًا لعلاقاته الوثيقة مع مسؤولين أمريكيين. لذلك، فإن أي تصدع في هذا التحالف الأوروبي-الأمريكي قد يعيد التوازن لصالح رئيس الفيفا.
ما الذي يمكن أن يترتب على هذه المساعي؟
إذا نجح إنفانتينو في إقناع بعض الاتحادات داخل الكونكاكاف بالتراجع عن موقفها الموحد مع يويفا، فقد يستعيد قدرًا كبيرًا من النفوذ السياسي الذي بدا مهددًا في الأشهر الأخيرة. في المقابل، يترقب مراقبون كيف سيتعامل يويفا مع محاولات كسر تحالفه، خصوصًا مع اقتراب مواعيد حساسة تتعلق بمستقبل تنظيم البطولات الدولية الكبرى.

