يخوض منتخبا الكاميرون ومالاوي مباراة نهائي كأس أمم أفريقيا للسيدات يوم الأحد في الرباط، في مواجهة غير مسبوقة تجمع بين منتخبين لم يسبق لأي منهما التتويج بهذا اللقب القاري من قبل. وتصل الكاميرون إلى النهائي معتمدة على أداء حارستها ميكايلي بيهينا، بينما تراهن مالاوي على الثنائي الهجومي المكوّن من الشقيقتين تابيثا وتيموا تشاوينغا لحسم اللقب لصالحها.
لماذا يعتبر هذا النهائي حدثاً تاريخياً؟
يكتسب النهائي أهمية استثنائية لأنه يضمن لأول مرة تتويج منتخب جديد بلقب كأس أمم أفريقيا للسيدات، بعيداً عن الأسماء التقليدية التي هيمنت على البطولة في نسخها السابقة. وصول الكاميرون ومالاوي إلى هذه المرحلة يعكس تبدلاً واضحاً في موازين القوى داخل كرة القدم النسائية على مستوى القارة، إذ تمكن المنتخبان من تجاوز منافسين أكثر خبرة وتاريخاً في المسابقة للوصول إلى المباراة الختامية.
من يملك الأفضلية قبل صافرة البداية؟
تدخل الكاميرون اللقاء في موقع المرشح الأقرب للفوز، بفضل الاستقرار الدفاعي الذي وفرته حارسة مرماها ميكايلي بيهينا طوال مشوار الفريق في البطولة، حيث لعبت دوراً محورياً في تقليص الأخطاء وصد الفرص الخطرة أمام المرمى. في المقابل، تعوّل مالاوي على قدرتها الهجومية لكسر هذه الأفضلية، معتمدة بشكل أساسي على تناغم الشقيقتين تابيثا وتيموا تشاوينغا في خط الهجوم، وهو ما شكل سلاحاً فعالاً ساعد المنتخب على تخطي منافسيه في الأدوار السابقة.
مباراة النهائي فرصة لكتابة تاريخ جديد لكرة القدم النسائية الأفريقية، بصرف النظر عن الفائز.
ماذا يعني الفوز بالنسبة للمنتخبين؟
سيمنح الفوز أياً من المنتخبين أول لقب قاري رسمي على الإطلاق، وهو إنجاز من شأنه أن يعزز مكانة كرة القدم النسائية في البلد الفائز ويفتح الباب أمام مزيد من الدعم والاستثمار في هذه الرياضة محلياً. كما يمثل النهائي، الذي يُقام على أرض المغرب، محطة مهمة في مسار تطور المنافسة القارية للسيدات، بعدما أصبحت مفتوحة أمام منتخبات لم تكن تُصنّف تقليدياً ضمن القوى الكبرى في القارة.

